السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

351

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

ان الهيئات مطلقا حيث كانت ملحقة بالحروف فكان الكلام فيها قد تقدم في ضمن الكلام في الحروف فكما ان الحرف والاسم كانا موضوعين لمعنى واحد وكان كل من لحاظ الآلية والاستقلالية خارجا عن متن المعنى غايته انه قد وضع الحرف ليراد منه معناه بما هو حالة للغير والاسم بما هو هو وفي نفسه وهكذا اسم الإشارة والضمائر كانا موضوعين لمعنى واحد وهو المفرد المذكر مثلا وكان كل من الإشارة والتخاطب خارجا عن أصل المعنى غايته انه قد وضع الأول وبعض الثاني ليشار به إليه ووضع بعض الضمائر ليخاطب به معه فكذلك صيغة أفعل موضوعة لمفهوم الطلب والإنشاء خارج عن أصل المعنى وضعت لينشأ بها ذلك ( ثم إن هذا كله ) بحسب مختار المصنف قدس سره وإلا فقد عرفت منا ان التحقيق في خلاف هذا كله فتأمل جيدا . ( قوله كما يكون غيره أحيانا . . . إلخ ) كما في موارد الاختبار إذ لا طلب فيها طلبا حقيقيا في النّفس كي يكون هو السبب الإنشاء الطلب بالصيغة بل السبب هو الاختبار والامتحان كما لا يخفى . ( قوله ولعمري انه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق . . . إلخ ) فاشتبه مفهوم الطلب الإنشائيّ بمصداق الطلب الحقيقي . ( قوله كما مر هاهنا بعض الكلام . . . إلخ ) يعنى به عند الرد على دعوى الشيخ أعلى الله مقامه من امتناع رجوع القيد إلى الهيئة بدعوى كون مفادها فردا من الطلب الحقيقي والفرد مما لا يقبل التقييد . ( قوله وقد تقدم في مسألة اتحاد الطلب والإرادة . . . إلخ ) أي تقدم هناك ان الطلب والإرادة موضوعان لمعنى واحد غير أن المعنى على صنفين حقيقي ثابت في النّفس وإنشائي يحصل بالصيغة ولفظ الطلب أظهر في الثاني ولفظ الإرادة أظهر في الأول مع كون كل من لفظي الطلب والإرادة حقيقة